Standing Out From the Crowd

leading

لقد سُئلت “كيف تقود مجموعة كل من بها يؤمن بأنه قائد؟”

سواء تم تعيينك قائداًً تحتل به منصب رسمى ، أو انك راغب فى قيادة مجموعة من الناس حيث لايوجد قائد رسمى لها ، فالأمر سواء فى كلتا الحالتين.

يجب عليك ان تخلق تأثيراًً ، بالطبع مع المنصب الرسمي يصبح هذا الامر أسهل لأن المنصب فى حد ذاته يحمل درجة من درجات التأثير. ولكن اذا لم تبن على وجود هذا المنصب او إنك تفتقر الى الخبرة أو تفتقد إحترام الأخرين ، ففى هذه الحالة فإنك حتما ستفقد منصبك القيادى بسرعة كبيرة.

لقد عملت سابقا مع قائد يتولى منصباًً رسمياًً ولم يكن يملك الخبرة الفنية التى يحتاجها هذا المنصب ، لكنه كان من المفترض امتلاكه مهارات القيادة اللازمة لهذا المنصب ، وقد اختار أن يتجاهل الخبراء الموجودين بـفريقه طمعاًً في إتخاذ جميع القرارات بنفسه من دون مشاركة ; كان يريد تحديد الاتجاهات وتحديد سياسة العمل ، مع أنه لم يكن مؤهلا لذلك.

في خلال ستة اشهر ، أدت تصرفاته الى نفور كل قيادات فريق العمل منه ، فضلا عن احتقاره  بشكل علنى ، كما انه خسر إحترامهم له ، وعند مواجهته لمشاكل فى العمل فإنه كان يحظى بـالقليل من الدعم من قبلهم.

لاحقاًً بعدما تمت إقالته من منصبه ، فإنه خسر كل تأثيره على فريق العمل بخسارته لهذا المنصب.

ما كان يجب عليه ان يفعله: هو إظهار التقدير والاحترام لكل القيادات بفريق العمل ؛ الاستماع اليهم واستشارتهم ؛ أن يجعلهم جزءً من عملية صنع القرار.

ليست جميع القرارات حاسمة ، وفي معظم الأحيان يمكن تفويض قادة فريق العمل لاتخاذ هذه القرارات بأنفسهم ، لاعطائهم الإحساس انهم جزءًً من العملية ، وأنهم مقدرين ويحظون بثقته وإحترامه.

اخترْ المعارك التي تريد خوضها ، ركز على القرارات الحاسمة ، لكن في نفس الوقت خذ بـرأي فريق العمل. المغفل فقط هو من يتجاهل اًراء خبرائه ، وعلى الرغم من ذلك يمكنك ان تظل صاحب الكلمة الأخيرة فى أى قرار.

في كرة القدم مثلا ، عندما يصبح لاعباًً مديراًً لفريقه وهو لايزال يلعب للفريق ، في معظم الأحيان يجد صعوبة في التعامل مع هذا المنصب كقائد للفريق ، لأن بقية زملائه بالفريق لازالو يرونه لاعباً مثلهم ، ولا يرونه مديرا للفريق ، وذلك لانه لم يكتسب بعد إحترام فريقه.

نعم إنه قد يحظي بـالاحترام كلاعب ، ولكنه الان مديراً للفريق ، وفى هذه الحالة يجب ان يحظى بالاحترام اللازم لهذا الموقع.

 إذا قام أحد اللاعبين بتحدى سلطته فإن الامر يصبح صعبا ، خاصة إذا كان هذا اللاعب يحظى بالاحترام ، عندئذ يجب عليه ان يكون صارماًً ، ولكن مع مراعاة التعامل بالعدل والإنصاف.

إن لم تكن تحتل منصبا رسميا و تريد ان تقود ، عندها يجب أن تزيد من تأثيرك ،  يمكن تحقيق ذلك عن طريق خبراتك الذاتية ، شخصيتك ، على سبيل المثال: الشجاعة ، الاخلاص ، النزاهة ، الحيوية ، الخ.،  او عن طريق علاقاتك وولاءاتك.

في كثير من الأحيان في ظل مجموعة يطمع جميع أفرادها ان يقود ، ممكن ان يتواجد الكثير من التوتر لوجود صراعاً على من يكون الافضل ،  لكن في هذه الايام وهذا الزمن  لن يكون كصراع القراصنة ، حيث الفوز من نصيب الرجل أو المرأة الأقوى.

لكي تقود ، يجب أن يكون لديك أتباعاًً ، ويجب زيادة أعداد هؤلاء الاتباع بإطراد للوصول للكتلة الحرجة المناسبة ، والوسيلة الوحيدة لذلك هو عن طريق اكتساب الاحترام.

يجب علينا ان نفهم سبب حاجاتنا للقيادة ،  هل نريد منصب القيادة سعياًً للنفوذ ، لو كان الامر كذلك ، فسيرى الناس ذلك وحينئذ قد يتعنتون فى إتباعك.

إن كنا نريد القيادة لأننا نؤمن أننا أفضل الأشخاص لهذا ، عندئذ يجب علينا ان نثبت صحة ما نعتقده ، يجب علينا ان نظهر لماذا يتم اختيارنا لنقود.

نعم , قد تكون الاختيار الصحيح ، لكن هذا الإختيار ليس ملكك ; إن الأتباع هم من يختارون من يتبعون.

إن لم يكن هناك منصب رسمى ، لا يوجد ضمانة لاعتبار نفسك قائداًً لهذه المجموعة.

ما هي التحديات التي واجهتك عندما إحتللت منصب قيادى ،  أو حاولت ان تعتبر نفسك قائداًً؟

جوردون تريدجولد

ترجمة: عمر خالد

0.00 avg. rating (0% score) - 0 votes