الفرق بين القياده و الإداره – Difference Between Leadership and Management

الفرق بين القياده و الإداره

فى البدايه أحب أن أوضح أننى لا أرى ان القياده شئ جيد و الإداره شئ سئ ، فإننا نحتاج لكل من القياده و الإداره حتى ننجح.

فالقياده هدفها التأكيد على أننا نقوم بعمل كل ما هو صائب و الإداره هدفها التأكيد على أننا نقوم بعمل الاشياء بطريقه صائبه. فالمديرون هدفهم التأكيد على أننا نعمل بكفائه و أننا نؤدى المطلوب منا بالطريقه الصحيحه و المديرين الأكفاء هدفهم التأكيد على أننا نعمل كل شئ بالطريقه الصحيحه و من المره الأولى، فحينما نخفق فى عمل الأشياء الصحيحه نكون غير فعالين.

ما نحتاجه هو المدير الجيد و القائد الجيد لأننا نصل لأقصى درجات الفعاليه حين يمكننا عمل الشئ الصحيح من أول مره.

لقد عملت بالعديد من الشركات و حينها كنا نعمل بكفاءه عاليه و لكن لم نكن جميعا ذوو فعاليه عاليه .

فى إحدى الشركات التى عملت بها كانوا شديدى الفخر بقدرتهم على تسليم 90% من طلبات العملاء فى الوقت المحدد. و حينما سألونى عن رأى إذا ما كان هذا مؤشر للأداء الجيد أجبت ” لا أعرف” و عندما أشار سائلى ” و لكن 90% يكون دوما مؤشر للأداء الجيد” أجبته ” نعم و لكن دعنى أسألك ” هل كانت الطلبات الأكثر أهميه من ضمن ال 10% من الطلبات التى عجزتم عن تسليمها فى موعدها ” ، فأجابنى ” لا أعلم” و حينها كان ردى ” إذﴽ فأنا مازلت لا أعلم أذا كان 90% مؤشر جيد أم لا، فإذا كانت الطلبات ذات الأهميه القصوى من ضمن هذه ال 10% من الطلبات التى تصل العميل متأخره ، فيمكن أن يكون تقيمنا مبنى على المؤشر الخاطئ” و هذا يعنى اننا كنا أكفاء و لكن غير فعاليين.

و بعد قيامنا بتحليل الموقف بأن حددنا الطلبات المهمه و العاجله و قمنا بمراجعه معدلات التسليم وجدنا أن الموظفون يقوموا بالتركيز على تسليم الطلبات ذات السهوله و السرعه فى التسليم، رغبة منهم فى تخطى نسبه ال 90% المرجوه منهم بدلا من التركيز على الطلبات العاجله ذات الأهميه بالنسبه للعميل.

و للعمل على حل هذه المشكله قمنا بتعديل نظام التسجيل الخاص بتسليم الطلبات ليشمل بنود إضافيه لتحديد درجه الأهميه لطلب العميل، و فى خلال الشهور القليله التاليه إنخفض معدل التسليم الكلى إلى 85% و لكن إرتفع معدل تسليم الطلبات ذات الأهميه القصوى و العاجله إلى 95%.

و هذا فى رأى ما يوضح الفرق بين الإداره و القياده.

و بالرغم من هذا يجب إن أشير إلى دور الإداره حينها بعد أن اتضحت الفائده من تقسيم و تسجيل الأوامر حسب درجه الأهميه ، قمنا بعدها بتقسيم و تسجيل فرق العمل حتى يمكنا أن نقيم أداء كل فريق للتمكن من تحديد الفرق التى لا تعمل بالكفاءه المطلوبه. و بعد أن وفرنا التدريب للفرق التى تحتاج إلى تحسين فى الأداء ، إستطعنا أن نرتفع بمعدل التسليم الكلى إلى 95%.
حين تتوفر كل من القياده الجيده و الإداره الجيده نستطيع أن نصبح أكثر كفاءه و أكثر فاعليه.

بقلم:Gordon Tredgold

ترجمه:Enas Aref

0.00 avg. rating (0% score) - 0 votes